الشهيد الثاني

538

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويستحبّ التضحية بما يشتريه » وما في حكمه « 1 » « ويُكره بما يربّيه » للنهي عنه « 2 » ولأ نّه يورث القسوة . « وأيّامها » أي أيّام الاضحيّة « بمنى أربعة ، أوّلها النحر ، وبالأمصار » وإن كان بمكّة « ثلاثة » أوّلها النحر كذلك . وأوّل وقتها من يوم النحر طلوع الشمس ومضيّ قدر صلاة العيد والخطبتين بعده « 3 » ولو فاتت لم تُقضَ ، إلّاأن تكون واجبة بنذر وشبهه . « ولو تعذّرت تصدّق بثمنها » إن اتّفق في الأثمان ما يجزئ منها أو ما يريد إخراجه « فإن اختلفت ، فثمن موزَّع عليها « 4 » » بمعنى إخراج قيمة منسوبة إلى القيم المختلفة بالسويّة ، فمن الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، وهكذا . . . فلو كان قيمة بعضها مئة وبعضها مئة وخمسين ، تصدَّق بمئة وخمسة وعشرين ، ولو كانت ثالثة بخمسين تصدق بمئة . ولا يبعد قيام مجموع القيمة مقام بعضها لو كانت موجودة « 5 » وروي استحباب الصدقة بأكثرها « 6 » وقيل : الصدقة

--> ( 1 ) مثل الإرث والهبة . ( 2 ) راجع الوسائل 10 : 175 ، الباب 61 من أبواب الذبح . ( 3 ) أرجعه بعض المحشّين إلى « طلوع الشمس » . ( 4 ) الظاهر رجوع الضمير إلى « القِيَم » المستفاد من السياق . ( 5 ) جواب عن سؤال يرد على الحكم بالصدقة بجميع القيمة مع أنّها لو كانت موجودة فالمستحبّ التصدّق بثلثها وإهداء ثلث أو بأكثرها على قول ، فكيف يستحبّ هنا الصدقة بالجميع ؟ والجواب أنّه لا بُعد في قيام مجموع القيمة مقام بعض العين للاختلاف ، وعلى استحباب الصدقة بالعين أجمع لا إشكال في الصدقة بالقيمة ( منه رحمه الله ) . ( 6 ) لم نعثر عليها .